عرض PDF لدراسة حالة جامعة ستافوردشاير
تأسست جامعة ستافوردشاير في الأصل في ستوك أون ترينت بالمملكة المتحدة عام 1914، وقد مرت بقدر كبير من التطور في تاريخها الذي يزيد عن 100 عام. وبعد أن كانت متخصصة في تعليم العمال في الصناعات المحلية، تحولت إلى مدرسة متعددة الفنون ثم إلى جامعة بعد ذلك. وقد كان آخر تحول لها في العام الماضي، في عام 2024، إذ شعد تغيير علامتها التجارية من "Staffordshire University" إلى "University of Staffordshire".
تضم جامعة ستافوردشاير الآن ثلاثة فروع في ستافورد وشرق لندن، بالإضافة إلى الحرم الجامعي الرئيسي في ستوك أون ترينت، وتقدم درجات البكالوريوس والدراسات العليا في برامج مختلفة عبر كليتيها، كلية العلوم الرقمية والتكنولوجيا والابتكار وإدارة الأعمال وكلية الصحة والتعليم والشرطة والعلوم. تفخر الجامعة بتسخيرها لمجموعة من أحدث التقنيات والابتكارات في جميع مقرراتها الدراسية، وبالاستثمار في المعدات المتطورة، وتكنولوجيا التعليم، والمرافق.
التحدي
لطالما مثل ضمان مراعاة التعلم لإمكانية وصول ذوي الاحتياجات الخاصة لدى جامعة ستافوردشاير واحدًا من الأنشطة الرئيسية التي تقدمها الجامعة للمجتمع في ستوك أون ترينت، وهو أمر تفخر به المؤسسة وترى فيه مسؤولية واقعة عليها. ويقول جورج هيل، مصمم التعلم عن بعد عبر الإنترنت في جامعة ستافوردشاير: "نحن جامعة مدنية؛ ويقع مقرنا داخل المجتمع"
ونحن بمثابة مركز أساسي للجميع محليًا. لذا فإن ضمان توفير أنشطتنا التعليمية للجميع محليًا لا يعني لنا فقط مجرد ضمان كونه [في متناول] الأشخاص القريبين جسديًا، ولكن كونه متاحًا لأي شخص وللجميع". ويقول روان ووكر، مسؤول المشاركة الرقمية للطلاب: "نمتلك جميع الأطياف المتنوعة من الطلاب. بداية من الطلاب الصغار، ووصلاً إلى الطلاب الناضجين الذين لديهم مختلف الاحتياجات المرتبطة بإمكانية والوصول ويعانون من إعاقات مختلفة".
وبالطبع، تعد إمكانية وصول ذوي الاحتياجات الخاصة رحلة وليست حلاً يُطبق لمرة واحدة، وقد أراد فريق التعلم الرقمي في ستافوردشاير بذل كل ما في وسعه لدفع الجامعة إلى الأمام في هذه الرحلة. ويقول هيل: "كان لدينا Ally بالفعل في الجامعة، لكنها لم يكن شيئًا يتم استخدامه أو النظر إليه بحق". وأضاف ووكر: "كان متوسط درجتنا على Ally بين 30 و50% تقريبًا".
ويقول المصمم التعليمي، سيمران تشيما، "هناك فجوة معرفية قائمة؛ ما هي إمكانية وصول ذوي الاحتياجات الخاصة في المجال الرقمي؟. وإننا نتطرق دائمًا إلى مصطلحي "إمكانية الوصول" و"الشمولية"، ولكن كيف يبدو ذلك فعليًا من حيث تقديم محتوى التعلم الرقمي؟"
الحل
دمج Ally من البداية
انضم كل من هيل ووكر إلى الفريق في نفس الوقت تقريبًا، ووجدوا فرصة مثالية لبدء دمج Ally مباشرة في مشهد التعلم الرقمي بالجامعة. يقول ووكر: "عندما انضممت أنا وجورج، كان فريق التكنولوجيا يمر ببعض التعديلات. وسننتقل في الوقت نفسه أيضًا من Blackboard Original إلى Blackboard Ultra. لذا أصبح لدينا فريق جديد، واتجاه جديد، بالإضافة إلى المنصة الجديدة. وقد سمح لنا ذلك بتجميع كل شيء في هيكل واحد متماسك."
مثل تضمين Ally بسلاسة في تدريبات Blackboard جزءًا كبيرًا من هذا. ويقول هيل: "كان التركيز الرئيسي في المراحل المبكرة هو؛ ها هو Blackboard، وأنت بحاجة إلى التعرف على هذا الآن". "وهناك أيضًا Ally، ويمكننا تغطية ذلك لاحقًا. والآن، إليك كيفية استخدام Blackboard، فأنت مدرس، وتعرف كيفية استخدام بيئات VLE [بيئة التعلم الافتراضية]. تلك هي الطريقة التي سنحقق من خلالها أقصى استفادة منه، وتلك هي كيفية رفع مستوى المحتوى الخاص بك فعليًا، وتلك هي كيفية استخدام Ally للقيام بذلك."
من أجل الاستمرار في مساعدة أعضاء هيئة التدريس والموظفين على الاستفادة الكاملة من أداة Ally وحثهم على إنشاء محتوى يرعي إمكانية وصول ذوي الاحتياجات الخاصة من البداية، قام الفريق بإدارة ورش عمل وإنشاء أدلة وموارد والإجابة على الأسئلة حسب الحاجة.
كما وضعوا أيضًا، في بداية العام الدراسي 2024-2025، شرطًا يقضي بوجوب استيفاء المحتويات في Blackboard درجة إمكانية وصول ذوي الاحتياجات الخاصة بنسبة 80% على الأقل في Ally. وقد أثمر ذلك عن إقامة Fix Your Content Day (يوم إصلاح المحتوى)، وهو الحدث الذي تديره Anthology في أكتوبر، وهو الحدث الذي يتم فيه تشجيع المؤسسات على التنافس لمعرفة من يمكنه إجراء إصلاحات المحتوى الأكثر مراعاة لإمكانية وصول ذوي الاحتياجات الخاصة في فترة 24 ساعة، وهو ما جاء في الوقت المناسب تمامًا لجامعة ستافوردشاير. وانطلاقًا من ذلك، استعد الفريق بجد وركز على التعريف بالأمر لمجتمع الحرم الجامعي: فقد التقوا بالمدرسين والموظفين، وصنعوا مقاطع فيديو تعليمية حول استخدام Ally لإجراء الإصلاحات، وأرسلوا المراسلات عبر قنوات مختلفة أيضًا للتأكد من استعداد الجميع للحدث. وقد تم تسهيل المشاركة في اليوم نفسه. يقول ووكر: "عقدنا خلال اليوم جلسات استقبال شخصية وعبر الإنترنت. وكانت لدينا مساحة يستطيع الأشخاص فيها الدخول وتجربة أشياء مختلفة معنا، وإذا كانوا بحاجة إلى المساعدة والدعم، فسيكون كل شيء متاحًا لهم".
وقد أثمرت جهودهم: حصلت جامعة ستافوردشاير على أكبر عدد من الإصلاحات في منطقة أوروبا والشرق الأوسط بأكملها بإجمالي 7,282 عملية إصلاح، مما وضعها أيضًا في المرتبة الخامسة عالميًا. التحدث عن اتخاذ خطوة كبيرة في رحلة إمكانية وصول ذوي الاحتياجات الخاصة!
تقديم الرؤى
جعل إمكانية وصول ذوي الاحتياجات الخاصة جزءًا من الحياة اليومية
كانت استجابة موظفي الجامعة والمدرسين والطلاب إيجابية، خاصة وأن Ally تضع قوة إجراء هذه الإصلاحات بين أيديهم. يقول تشيما: "تعمل تلك الأداة على توضيح المواطن التي يجب إجراء التغييرات المرتبطة بإمكانية وصول ذوي الاحتياجات الخاصة بها بالفعل ويمنحك إرشادات حول كيفية إجراء هذه التغييرات. ويمكن للموظفين بعد ذلك الدخول بأنفسهم وتطوير تلك المهارات وهذا الفهم." وأضاف هيل أن حقيقة دمج Ally مباشرة في Blackboard قد ساعدت أيضًا في تبينها والاستخدام الموسع لها. وقال كذلك: "إن الحقيقة المتمثلة في أنهم لا يضطرون للذهاب إلى موقع آخر ولا إلى تحميل أداة أخرى تجعل الأمر أسهل بكثير.".
أرسل الطلاب أيضًا عددًا أقل من الأسئلة إلى فريق التكنولوجيا لطلب المساعدة في الوصول إلى المستندات في نفس الوقت الذي تظهر فيه التقارير أن استخدام Ally آخذ في الارتفاع، مما يشير إلى أن "[يوم إصلاح المحتوى] كان نقطة انطلاق بالنسبة لنا لتنفيذ هذه المبادرات وبدء تلك المناقشات المهمة. - سيمران تشيما، مصممة تعليمية، جامعة ستافوردشاير، أداة تقديم الرؤى تُحدث تأثيرًا: في عام 2024، كان هناك 18,747 عملية تنزيل فريدة للمستخدمين، وهو ما يمثل ارتفاعًا بنسبة 22% مقارنة بعام 2023. يقوم الطلاب بتنزيل المحتوى بجميع التنسيقات، حيث تعد ملفات PDF الموسومة وHTML وePub الأكثر شيوعًا. بالإضافة إلى ذلك، فإن إعطاء الجامعة الأولوية لإمكانية وصول ذوي الاحتياجات الخاصة أدى إلى قيام الطلاب بنفس الشيء. قال ووكر: "لقد أدى ذلك إلى قيام بعض الطلاب بطرح أسئلة حول إمكانية وصول ذوي الاحتياجات الخاصة وكيف يمكن الوصول إلى تلك الأدوات بسهولة أيضًا... حتى يتمكنوا من إنشاء هذا المحتوى بأنفسهم. وهو أمر نسعد به حقًا."
هناك فائدة أخرى وجدها الفريق في استخدام Ally بشكل مكثف، ألا وهي أنه ينشئ معيارًا واضحًا لما يبدو عليه شكل المحتوى الذي يراعي إمكانية وصول ذوي الاحتياجات الخاصة. يقول تشيما: "إنها تجنبنا التخمين بشأن شكل المحتوى المراعي لإمكانية وصول ذوي الاحتياجات الخاصة. فيمكنك بالفعل تحديد شكل ذلك المحتوى الآن على بيئة التعلم الافتراضية لديك ومن ثم أصبحت لديك طريقة رائعة لمراقبته."
وبالطبع، فإن رفع مستوى إمكانية وصول ذوي الاحتياجات الخاصة تحقق النفع لجميع الطلاب والعاملين، وليس فقط ذوي الإعاقة. يقول هيل: "إن مبدأ التصميم العالمي للتعلم (UDL) يحقق النفع للجميع، مثله مثل الباب الآلي في إفادته للجميع." وبشكل عام، كان هناك إقبال كبير في جميع أنحاء الجامعة على Ally والارتقاء بمستوى إمكانية وصول ذوي الاحتياجات الخاصة في جميع المواد. ويقول هيل: "لقد شهدنا تبنيًا واسع النطاق للكثير من هذه المبادرات المختلفة حتى من مديرنا التنفيذي. ويجب أن تكون كل ورقة مقدمة من قسمنا مراعية لإمكانية وصول ذوي الاحتياجات الخاصة ويجب أن تستوفي نفس المعايير التي نتعامل بها مع المواد التعليمية."
الخاتمه
ستظل جامعة ستافوردشاير من الآن فصاعدًا ملتزمة بدمج أفضل ممارسات إمكانية وصول ذوي الاحتياجات الخاصة في مسارات العمل اليومية وفي إنشاء المحتوى. قال ووكر: "لا نعرف مدى مشاركتنا في "يوم إصلاح المحتوى" في العام المقبل، لأن الهدف منه هو جعل الموظفين ينشرون محتوى يراعي إمكانية وصول ذوي الاحتياجات الخاصة طوال الوقت. لذلك نحن لا نبحث عن هذه الزيادة الهائلة كما فعلنا في المرة السابقة. بل نريد أن يكون المحتوى مراعيًا لإمكانية وصول ذوي الاحتياجات الخاصة قبل أن يصل إلى بيئة التعلم الافتراضية."
عندما طُلب من هيل تقديم المشورة للجامعات التي تتطلع إلى تطبيق Ally، قال: "إنه شيء يجب الاستثمار فيه عاجلاً وليس آجلاً، ويجب وضع استراتيجية تتماشى معه. وإن وضع مثل هذه الخطة يجعلها أكثر فاعلية بكثير ويُطلق القوة الكاملة التي تتمتع بها هذه الأداة."
وأضاف ووكر: "من المهم حقًا الخروج والتحدث إلى الطلاب ومعرفة المشكلات التي يواجهونها. وهذا ينطبق على الموظفين أيضًا... فمجرد طرح أسئلة مثل، "كيف وصلت إلى المحتوى الخاص بك خلال هذا الوقت؟" يمنحك الفرصة للتفكير، ولكن يمكن أيضًا لأدوات مثل Ally أن تساعدك على تنفيذ شيء جديد، وهو ما حاولنا القيام به في جامعة ستافوردشاير".